محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
41
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
ويجعل في كوز . ويحمى عليه . فإذا خرج ، دهن بالكافور . وقال ( أبو الرّيحان البيرونيّ ) « 1 » : إنّ ما كان تغيّره من قبل الطّيب ،
--> ( 1 ) هو أبو الرحمن محمد بن أحمد البيروني ، ولد في ذي القعدة من سنة 362 للهجرة ( الموافقة لا يلول من سنة 973 للميلاد ) . في ربض من ارباض خوارزم وتوفي في 3 رجب 440 ( - 13 كانون الثاني أو يناير 1048 ) على ما في معلمة الاسلام و 430 ه ( 1038 م ) على ما في كشف الظنون ، وهو أعلم علماء الإسلام لوقوفه على أنواع العلوم وقوفا تاما ، لم يكن مثله عند أبناء العرب وله كتاب طبع حديثا اسمه ( الجماهر في معرفة الجواهر ) اعتنى بتصحيح روايته صديقنا الكريم والأستاذ العليم الدكتور فريتس كرنكو ، أو سالم الكرنكوي ، كما يسمي نفسه في العربية . وقد طبعه في حيدرآباد الدكن في الهند في سنة 1938 وقد نقله إلى الانكليزية وهيّأه للطبع ، ولعله تمّ طبعه الآن . وهو أوسع مادة من كل كتاب صنف في الحجارة الكريمة ، ولا سيما أوسع من ( أزهار الأفكار ، في جواهر الأحجار ) لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن يوسف التيفاشيّ المتوفى سنة 651 للهجرة أو 1293 للميلاد . وقد ذكر لنا الأستاذ الكرنكوي أنه لم يجد من كتاب البيروني سوى ثلاث نسخ وكلها سقيمة ، كثيرة التصحيف ، والتحريف ، والمسخ ، وسوء النسخ . ولسوء الحظ أننا طلبنا هذا الكتاب مرارا من مطبعة حيدرآباد ، فلم يبلغ الينا إلى ساعة كتابة هذه السطور وطبعها . أما كتاب التيفاشي فقد طبع لأول مرة في بولونية من مدن إيطالية بهذا العنوان : COMTE A . RAINERI . - FIOR DI PENSIERI SULLE PIETRE PREZIOSE DI AHMED TEIFASCITE . وطبع سنة 1818 ثم أعيد طبعه في بولونية من مدن إيطالية BOLOGNE في سنة 1906 بدون عناية كبيرة ولا تحقيق دقيق . ولا جرم أننا في حاجة إلى طبعة متقنة تعارض فيها النسخ القديمة ، لينتفع بها انتفاعا صادقا علميا .